السيد الخميني

123

كتاب البيع

من شؤونها ، بل هي قواعد لديهم لتنظيم الأُمور وسدّ باب الهرج . فتبيّن من ذلك : أنّ إنفاذ سلطنة الناس على أموا لهم - على النحو المقرّر لدى العقلاء - لا يلازم إنفاذ المعاملات العقلائيّة ; لأنّ السلطنة على الأموال أحد شرائط النفوذ لدى العقلاء ، وليس في محيط العرف والعقلاء السلطنة على الأموال موجبةً للسلطنة على المقرّرات ، فالناس مسلّطون على أموا لهم ، وتابعون للمقرّرات ، لا مسلّطون عليها ، فالسلطنة على الأموال شئ أجنبي عن نفوذها بالنسبة إلى الأسباب المقرّرة للمعاملات . وممّا ذكرنا يظهر : أنّ البيع ليس نوعاً من السلطنة على الأموال ، ولا المعاطاة حصّة منها ، أو نوعاً عرفيّاً منها . فما قد يقال في جواب الشيخ الأنصاري : « إنّه يمكن أن يقال إنّ المعاطاة أحد الأنواع ; إذ ليس المراد منها النوع المنطقي ، بل الأعمّ منه ومن الصنف » ( 1 ) . ليس على ما ينبغي . كما أنّ كلام الشيخ ( 2 ) أيضاً غير وجيه ; لأنّ البيع والصلح ونحوهما ليست من أنواع السلطنة على الأموال ، فالناس مسلّطون على أيّ نقل شاؤوا ، لا على أسبابه ; لأنّ أسبابه ليست من شؤون السلطنة على الأموال . تقريب المحقّق الأصفهاني وجوابه كما أنّه ممّا ذكرنا ظهر ما في كلام بعض آخر في مقام التقريب . قال ما محصّله : أنّ السلطنة ليست إلاّ القدرة على التصرّفات المعامليّة

--> 1 - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 69 / السطر 31 . 2 - المكاسب : 83 / السطر 20 .